مُصلحون ومجدّدون نظرة شيخ الأزهر شلتوت إلى علماء التشيّع العلويّ ۲۷ نوفمبر ۲۰۱۷ ۱٤۲٤ مشاهدة وأمّا علماء الشيعة فقد كان لهم دور رياديّ في حركة التقريب بين المذاهب، أيضاً تتعرّف عليه وعليهم من خلال ما كتبه الأستاذ محمود شلتوت (شيخ الأزهر في خمسينيّات وستينيّات القرن الماضي) في مقدّمة قصّة التقريب: "ولعلّي أيضاً كنت أستطيع أن أتحدّث عن صور لكثيرين ممَّن وهبوا أنفسهم لهذه الدعوة الإسلامية، ووقفوا عليها جهودهم، وآمنوا بالتقريب سبيلاً إلى دعم قوة المسلمين وإبراز محاسن الإسلام، وغير هؤلاء كثيرون ممَّن سبقونا إلى لقاء الله من أئمّة الفكر في شتى البلاد الإسلامية الذين انضمّوا إلى التقريب، وبذلوا جهودهم لنشر مبادئه، وساجلناهم علماً بعلم، ورأياً برأي، وتبادلنا وإياهم كثيراً من الرسائل والمشروعات والمقترحات، وفي مقدِّمتهم المغفور له الإمام الأكبر الحاج أقا حسين البروجردي- أحسن الله في الجنة مثواه- أو المغفور لهما الإمامان: الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء، والسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي رحمهما الله". ويواصل الشيخ شلتوت بثّ آهاته وأمنياته في هذه المقدّمة بدافع الشعور بالمسؤولية والتحلّي بالرؤية الواعية والتي إن دلّت على شيء فهي تدلّ أوّلاً على وجود نفس عالية تأبى الهزيمة أمام دسائس المتصيّدين في الماء العكر من أعداء الداخل والخارج، وهمم كبيرة مفعمة بالحياة والحب للإسلام لا يثنيها عن عزمها محاولات يبذلها أناس حاقدون من كلا الفريقين، وتدلّ ثانياً على صحّة ما أدّعيه من أنّ الحقد والضغينة هي من خصائص التشيّع الصفويّ والتسنّن الأموي وإلا فإنَّ التشيّع العلويّ والستنّن المحمّدي طريقان متلاقيان من يسير في أحدهما، لا بدّ أن يأتي اليوم الذي يلتقي فيه مع صاحبه يصبحا معاً وحدة واحدة. من كتاب التشيّع العلوي والتشيّع الصفوي للدكتور علي شريعتي ص109 شارك المقال: فيسبوك إكس واتساب تيليغرام نسخ الرابط